محمد بيك الشافعي الطبيب
148
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
الخلوية الضامّة بعض أجزاء الأعضاء إلى بعض والغالب أن يكون منشأ هذا الاحتقان عائق في دورة الدم ويستدل عليه بالورم البارد المتعجن الذي ينبعج بضغط الإصبع عليه وتصحبه أعراض الأمراض الأخرى التي أحدثته والغالب أنه يكون علامة غير حميدة ( المبحث السادس في التقرح ) التقرّح هو تفرق اتصال يحصل في الاجزاء الرخوة مع فقد جزء من جوهرها فإن كان انما حصل عقب التهاب سمى تقرّحا بسيطا وان تسبب عن أحوال ضعفية سميت قروحه قروحا ضعفية وان تسبب عن أحوال خاصة سميت قروحه على حسب السبب المحدث لها فيقال قروح افرنجية للقروح التي تسببت عن الداء الافرنجى وقروح جربية للتي تسببت عن الجرب وخنازيريه للتي تسببت عن داء الخنازير وهكذا ومعرفة أنواع هذه القروح مهمة لأجل التوصل إلى علاجها وسيأتي بيان ذلك في كل نوع من أنواع الأمراض التي تصحيها القروح وانما الغرض هنا التنبيه على أن القروح من التغيرات المرضية التي تحصل في المنسوجات ( المبحث السابع في المادّة غير الاعتادية التي قد توجد في المنسوجات ) المنسوجات العضوية قد يوجد فيها أحوال لا توجد في تركيب الأعضاء وذلك مثل الأورام الدموية والأورام الفطرية والدرنية والمادّة الشحمية والضخامة والضمور والمادّة السرطانية ولين الاجزاء وتصابها واستحالتها إلى عظم وإلى غضاريف وإلى غير ذلك فجميع هذه التغيرات المرضية تظهر في جميع منسوجات البدن متى وجدت الأسباب التي تحدّثها فالاورام الدموية أورام وعائية ممتلئة دما وهي اما خلقية واما عارضة ومتى فتحت استمرّ سيلان الدم منها بلا انقطاع فربما سببت هلاك المريض وأما الأورام الفطرية فهي أورام تنمو على سطح الأعضاء بسرعة وكلما استأصلت عادت كما كانت أو زاد نموها وأما الأورام الدرنية فهي مواد صلبة بيضاء تظهر في منسوجات الأعضاء لا سيما الرئة والعظام ويتسبب عنها أمراض مخصوصة يأتي الكلام